وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٣٢
١٠٢.يا عليُّ ، لا راحَةَ لِحَسُودٍ ، ولا وَفاءَ لِكَذُوبٍ ، ولا مَروءَةَ لِبَخيلٍ ، ولا توبَةَ لِسَيِّءِ الخُلُقِ إلاّ بِتَركِ خُلقِهِ ، ولا حِيلَةَ لِشَحيحٍ [١] في نفسِهِ .
١٠٣.يا عليُّ ، إذا كانَ يومُ القيامة يأمُرُ اللّه ُ تعالى بِناسٍ إلى الجنَّة ، فإذا دَنَوا من بابِها أُغْلِقَتِ الأبوابُ دونَهم ، وقيلَ لَهُم : إنّا كنّا نَطْنُزُ بِكُمْ كَما كُنتُمْ تَضْحَكُونَ بِالمُسلمين في دارِ الدنيا . فإيّاكَ واَنْ تَضحَكَ بالمسلمين .
١٠٤.يا عليُّ ، ويأمُرُ اللّه ُ بِقَومٍ آخَرينَ إلَى الجَنَّةِ ، فإذا دَنَوا مِنْ بابِها رُدُّوا إلَى النّار، فإذا أَخَذَتْهُمُ النَّارُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ يَقُولُونَ : ربَّنا لو أَدَخَلْتَنا النّارَ مِنْ قبل أن تُرِينا ، فَيَقول اللّه ُ لَهم : كَذا أرْدَتُ بِكُم ؛ لأنّكُمْ عِشْتُم في الحَرامِ ومِتُّمْ مُجرِمِينَ .
١٠٥.يا عليُّ ، لا تَفْرَحْ فَإنَّ اللّه َ لا يُحِبُّ الفَرِحينَ ، وعَليكَ بالحُزنِ فإنَّ اللّه َ يُحِبُّ كلَّ قَلْبٍ حَزينٍ .
١٠٦.يا عليُّ ، سَبَبُ رَحْمةِ اللّه ِ طاعَتُهُ ، كَما أنَّ سَبَبَ غَضَبِهِ مَعْصيَتُه .
١٠٧.يا عليُّ ، ما مِنْ يَومٍ جديدٍ إلاّ ويَقُولُ : يابن آدمَ ، أنا يومٌ جديدٌ وأنا غدا عليك شَهيدٌ ، فانظُرْ ماذا تَفْعَلُ ، ما من لَيلَةٍ إلاّ وتقولُ كذلكَ فَأحسِنْ صُحبتَهما .
فصل في ذمِّ الدنيا وصاحِبِها
١٠٨.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، إيّاكَ ومجالَسَةَ المَوتى فَإنَّهُم لا يَذكُرونَ إلاّ دنياهم . فقال عليّ رضى الله عنه : ومَن الموتى يا رسولَ اللّه ِ ؟ قال : الأغنياءُ وصاحبُ الدُّنيا ، تراهم مُقْبِلينَ عَلى جَمعِها كإقبالِ الوالدةِ [٢] على وَلَدِها ، أولئكَ هُمُ الخاسِرُونَ غَدَا .
١٠٩.يا عليُّ ، الأكثرون [٣] همُ الأسْفَلونَ إلاّ مَن يقولَ بِيَمينِهِ هكَذا وشَماله هكذا ،
[١] أي البخيل والحريص .[٢] في بعض النسخ : «الوالدين» .[٣] في بعض النسخ : «الأكثرون في الدنيا» .