وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٢٤
٤٢. حَوائجكَ ، وإذا أتاكَ طَالبُ حاجةٍ فَاعْلَمْ أنّه نعمةٌ ومِنّةٌ منَ اللّه ِ عزّوجلّ حين أرادَ أن يغفرَ ذنْبَكَ ويقضي حوائجَكَ .
٤٣.يا عليُّ ، اطلُبِ الحَوائجَ عِندَ صِباحِ الوُجوه [١] فَإنَّهم سمحُ القَلْبِ ، واطلُبها مِن عِند أهلِ الحَياءِ فَإنَّ الخَيرَ كلَّه مَعَ الحَياء .
٤٤.يا عليُّ ، أكرمِ الضَّيفَ فإنّ الضَّيفَ إذا نزل بقومٍ نزلَ بسَعَة رِزْقِهِ ، وإذا ارتحَلَ ارتحَلَ بِذنُوبِ أهلِ البَيتِ فيُلْقيها في البَحرِ .
٤٥.يا عليُّ ، إذا أبغَضَ اللّه ُ عَبدا مَنَعَ عنه الضِّيفان وإذا مَقَّتَه لَمْ يُنَقِّصْ لَه مالاً وَلَم يَشْتكِ عِلَّةً .
٤٦.يا عليُّ ، لا يَدخُل الملَكُ بَيتا فيه التَماثيلُ ، أو ريحُ النبيذِ ، أو عاقٌّ لِوالِدَيه ، ولا بيتا لا يَدْخُلُه الضَّيفُ .
٤٧.يا عليُّ ، اصنَعِ المَعْروفَ ولَو إلَى السَّفِلَةِ . فقالَ عليّ رضى الله عنه : وَمَنِ السَّفِلة ؟ قالَ: الَّذي إن وُعِظَ لم يَتَّعِظْ ، وإن زُجِرَ لم يَنْزَجِرْ ، ولا يُبالِي بِما قالَ وبما قيلَ فيه .
٤٨.يا عليُّ ، صدقةُ السّرِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، وتَجْلبُ البَرَكةَ والرِّزقَ الكَثيرَ ، وصَدَقَةُ العَلانيةِ حِجابٌ عَنِ النّارِ . وبَكِّروا بالصدقاتِ فَإنَّ البَلاءَ يَنْزِل قبلُ فتَردُّ القضاءَ فيالهواءِ [٢] .
٤٩.يا عليُّ ، إذا تَصَدَّقْتَ فَتَصَدَّقْ من أَحلِّ ما عِندَكَ ، فَإنَّ صَدَقَةَ لُقْمةٍ أو تَمْرَةٍ حلالٍ أحَبُّ إلى اللّه ِ تعالى من مائةِ مِثقالٍ حرامٍ . وصدقةُ تَمرَةٍ تُقَدِّمُها قَبلَ مَوتِكَ أنفعُ لَكَ من مائةِ مثقالٍ بَعدَكَ تُتَصَدَّقُ عنكَ .
٥٠.يا عليُّ ، تَصَدَّقْ عن مَوتاكَ فَإنَّ اللّه َ جَلَّ ثناءه قَدْ وَكَّلَ ملائكةً يَحْمِلونَ
[١] في بعض النسخ : «حسان الوجوه» .[٢] في مَن لا يحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ : «يا عليّ ، الصدقة تردّ القضاءَ الذي قد أبرم إبراما» .