وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ١٩
٤. أمْرَ دِينهِ ويقولُ : اللّه ُ غَفُورٌ رَحيمٌ.
٥.يا عليُّ ، ما سافَرَ أحدٌ في طَلَبِ الحرام إلاّ كان الشَيطانُ قرينَه ، ولا راكِبا رَكِبَ إلاّ كان الشّيطانُ رديفَه . ولا جَمَعَ أحدٌ رِزْقَا حراما إلاّ كانَ الشّيطانُ أكيلَهُ [١] . ولا نَسِيَ أحدٌ اسمَ اللّه ِ عند الجِماعِ إلاّ شارَكَه الشّيطانُ في وَلَدِهِ فذلك قوله عَزَّوجلّ : «وشارِكْهُمْ في الأموالِ والأولادِ» [٢] .
٦.يا عليُّ ، لا يَزالُ المؤمنُ في زيادةٍ مِن دِينه ما لم يأكُلِ الحرامَ وَلَمْ يُفارِق العُلَماءَ، فإذا أكَلَ الحَرامَ وفارَقَ العُلَماءَ ماتَ قَلبُه وعَمِيَ [٣] عن طاعةِ اللّه ِ عَزّوجَلّ .
٧.يا عليُّ ، مَنْ قَرَأ القُرآنَ وَلم يُحَلِّلْ حلالَه ولم يُحَرِّمْ حرامَه كان مع الّذين نَبَذوا كتابَ اللّه وراءَ ظُهُورِهم كَاَنَّهُم لا يَعلَمونَ [٤] .
٨.يا عليُّ ، اطلبْ من فضلِ اللّه ِ الحَلالَ ، فَإنَّ طَلَبَ الحَلالِ فَرْضٌ على المؤمنين .
فصلٌ في الوضوء والصلاة
٩.يا عليُّ ، استقْصِ على إسباغ [٥] الوُضوء فإنَّه شَطْرُ الإيمان [٦] فَإذا تَوَضّأتَ فَلا تُسرِف في الماءِ .
١٠.يا عليُّ ، وإذا فَرَغْتَ مِنْ طهورِك فَاقْرَأ «إنّا أنْزَلْناهُ في لَيلَةِ القَدرِ» مرّةً بَعدَ غَسلِ القَدَمين ، يَكتُب اللّه ُ لَكَ بِكُلِّ طَهُورٍ عِبادَةَ خَمسينَ سنةً .
[١] قال الجوهري : الأكيلُ الذي يُؤَاكِلُكَ .[٢] سورة الإسراءِ ، آية ٦٤[٣] أي لم يهتد إليها .[٤] إشارة إلى الآيةِ الشريفة : «وَلَمّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِندِ اللّه ِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَريقٌ مِنَ الَّذينَ اُوتُوا الكِتابَ كِتابَ اللّه ِ وَراءَ ظُهُورِهمْ كَأَنَّهُم لا يَعْلَمُونَ» . سورة البقرة ، آية ١٠١ [٥] أي إتمامه وإكماله .[٦] في بعض النسخ : «أسبغِ الوضوء فإنّه شرطُ الإيمانِ»