من وحي الإسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٢٠٥ - الخطبة التاسعة عشر دور الجهاد في حفظ الإسلام وسعادة الإنسان
من يده ولسانه وذلك من اجل ان يؤكد مصداقية اسلامه القائل : من اصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم والقائل : المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ـ بعد ان كان في ظل العهد الجاهلي على عكس ذلك.
دور الإسلام في تقدم وسعادة الإنسان :
وحاصل هذه المقارنة بين العهدين الجاهلي المحطم والاسلامي المعظم ـ ان الانسان في الاول كان حيوانا مفترسا واصبح في الثاني بشرا سويا ومؤمنا وليا خبره مضمون وشره مأمون وقد اشرت الى كلا العهدين مقارنا بين الوضعين الجاهلي الساحق والاسلامي المنقذ المشرق ـ بمقطوعة شعرية هي جزء من قصيدة نظمت والقيت بمناسبة احدى الذكريات السنوية لانتصار الثورة الاسلامية والخطاب فيها موجه للإنسان الذي عاش كلا العهدين الجاهلي والاسلامي وهي كما يلي :
|
قد كنت قبل الدين سبعا ضاريا |
يخشاك حتى الأهل والولدان |
|
|
فإذا أتاك الليل كان مطـــية |
يسطو عليها السلب والعدوان |
|
|
وإذا أتتك البنت فهي جريـمـة |
تخفي معالم قبـحها التربان |
|
|
وإذا اردت عبادة ترضي بــها |
رب الهوى فالقـبلة الاوثان |
|
|
وكذا بقيت تعيش جهلا مرديـا |
حتى أتاك بنهجه الــقرآن |
|
|
فطرحت شركا واعتنقت شريعة |
سمحاء ابدع خطها الرحمن |
|
|
فإذا الجزيرة روضة فـواحـة |
بالخير ينشر عطره الإحسان |
|
|
وإذا النفوس تطلع وتشـــوق |
للحق ينشر نوره الإيــمان |
|
|
والفضل للاتـقى وإن لم يـعله |
نسب رفيع الشأن أو تـيجان |
|
|
تبت يدا عم النبي وقد غـــدا |
من آل بيت محمد ســلمان |