من وحي الإسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٩ - الخطبة الاولى موقف الإسلام من أعداءالإنسانية الجهل والفقر والمرض
وقد روى لنا القرآن الكريم قصة ذلك الإيثار العظيم الذي تجمل به جماعة من أهل بيت الرسول الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم تجاه ثلاثة من الجائعين وذلك بقوله سبحانه في سورة الإنسان ، الآية : ٨ ـ ٩ :
( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءً ولاشكوراً )
كما اشار الى قصة مماثلة حصلت من بعض افراد هذا البيت الطاهر او من بعض الاشخاص الذين اقتدوا بهم وساروا على خطهم وذلك بقوله تعالى :
( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شُح نفسه فأولئك هم المفلحون ) [١].
ولو ان الأمة الإسلامية طبقت تعاليم الإسلام في مجال الاقتصاد وغيره من المجالات الحياتية لكانت كما اراد الله لها ان تكون حاضراً ومستقبلاً ـ خير امة اخرجت للناس ـ في جميع المجالات ومن جميع الجهات ـ كما بلغت في التاريخ ـ وسلم الكثيرون من مأساة الفقر بتطبيق التعاليم الاقتصادية وقاية وعلاجاً كما تسلم من مرض الشرذمة والتمزق بالاعتصام بحبل الله سبحانه عملاً بقوله سبحانه :
( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا) [٢].
وهكذا وقف الإسلام من المرض المادي الجسمي نفس الموقفين اللذين وقفهما مع مرض الفقر ومشكلته.
[١] سورة الحشر ، الآية : ٩.
[٢] سورة آل عمران ، الآية : ١٠٣.