وصية النبي صلّى الله عليه وآله - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩٢ - ٢ ـ ردّ الشمس
المساء وقد بقيت منهم بقية ، فدعا الله تعالىٰ ، فردّ عليه الشمس ، وزاد في النهار ساعة حتى استأصلهم ودخل مدينتهم وجمع غنائمهم [١].
وذكر كثير من الشعراء هذه الفضيلة مقارنين بين عليّ ويوشع عليهماالسلام ، منهم : السيد الحميري حيث قال :
|
ردّت عليه الشمس لمّا فاته |
وقت الصلاة وقد دنت للمغربِ |
|
|
حتّىٰ تبلّج نورها في وقتها |
للعصر ثم هوت هويّ الكوكبِ |
|
|
وعليه قد رُدّت ببابل مرّة |
اُخرىٰ وما رُدّت لخلق معربِ |
|
|
إلاّ ليوشع أو [٢] له ولردّها |
ولحبسها تأويل أمر معجبِ [٣] |
وقال ابن أبي الحديد :
|
يا من له رُدّت ذُكاء ولم يَفُز |
بنظيرها من قبلُ إلاّ يوشعُ |
عهد موسىٰ عليهالسلام إلىٰ يوشع بأنه يقاتل الجبارين في بلاد الشام ، فقاتلهم في
[١] راجع : الكامل في التاريخ ١ : ١٥٤ ـ ١٥٥ ، البداية والنهاية ٦ : ٢٨١ ، قصص الأنبياء ( عرائس المجالس ) / الثعلبي : ٢٢٠ ـ منشورات المكتبة الثقافية ـ بيروت ، قصص الأنبياء / ابن كثير : ٤٤١ ، وفيات الأعيان / ابن خلكان ٧ : ٢٢٧ ـ منشورات الشريف الرضي ـ ١٣٦٤ ه ، البدء والتاريخ ٣ : ٩٦ ، بحار الأنوار ١٣ : ٣٧٥ و ٥٨ : ٢٥٦ / ٤٧.
[٢] قال السيد المرتضى رحمهالله في شرحه لبائية السيد الحميري : معنى ( أو ) هاهنا معنى الواو ، فكأنّه قال : إلاّ ليوشع وله ، كما قال الله تعالىٰ : ( فَهِيَ كَالحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) ( سورة البقرة : ٢ / ٧٤ ) على أحد التأويلات في الآية. بحار الأنوار ٤١ : ١٩٠.
[٣] الإرشاد / المفيد ١ : ٣٤٧.
[٤] القصائد العلويات / ابن أبي الحديد : ١٤٠ ـ مؤسسة الأعلمي ـ بيروت.