وصية النبي صلّى الله عليه وآله - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٤ - سادساً ـ مزايا فريدة
الأَصْنَامَ ) ... فانتهت الدعوة إليّ وإلى أخي علي ، لم يسجد أحدٌ منّا لصنم قطّ ، فاتخذني نبياً ، وعلياً وصياً » [١].
سادساً ـ مزايا فريدةخصّ رسول الله صلىاللهعليهوآله علياً عليهالسلام بمزايا جمّة لم تكن في غيره ، والنبي صلىاللهعليهوآله ( مَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ ) [٢] فلا يمكن تفسير تلك المزايا والخصائص إلاّ بكونها من مظاهر الاصطفاء الإلهي والعناية الربانية ، وفيما يلي نذكر بعضها :
١ ـ خصّه النبي صلىاللهعليهوآله ليلة الهجرة بالمبيت علىٰ فراشه ليؤدي الأمانات عنه صلىاللهعليهوآله . ويتجشم الهجرة بمن بقي من نساء بني هاشم والمستضعفين من المؤمنين.
٢ ـ وخصّه بالمصاهرة من سيدة نساء العالمين فاطمة عليهاالسلام ، بعد أن تقدّم لخطبتها غيره فردّهم ، ومنهم أبو بكر وعمر [٣] ، وقال صلىاللهعليهوآله : « إنّ الله تبارك وتعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي » [٤].
٣ ـ واختص علي عليهالسلام بكون ذرية النبي صلىاللهعليهوآله من صلبه ، وقال صلىاللهعليهوآله : « إن الله عزّوجلّ جعل ذرية كلّ نبي في صلبه ، وإن الله عزّوجلّ جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب » [٥].
[١] مناقب علي عليهالسلام / ابن المغازلي : ٢٧٦ / ٣٢٢ ، أمالي الطوسي : ٣٧٩ / ٨١١.
[٢] سورة النجم : ٥٣ / ٣ ـ ٤.
[٣] راجع : المعجم الكبير / الطبراني ٢٢ : ٤٠٩ / ١٠٢١.
[٤] المعجم الكبير ٢٢ : ٤٠٧ / ١٠٢٠ / الصواعق المحرقة : ١٢٤.
[٥] المعجم الكبير ٣ : ٤٤ / ٢٦٣٠ ، الصواعق المحرقة : ١٢٤.