وصية النبي صلّى الله عليه وآله - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣ - الوصية في اللغة
المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام[١].
وكان هذا اللقب يطلق على أمير المؤمنين علي عليهالسلام إطلاق الأسماء علىٰ مسمياتها ، وقد أكثر الشعراء من ذكره منذ صدر الإسلام وإلى اليوم.
قال المبرّد عند قول الكميت بن زيد الأسدي :
|
والوصيّ الذي أمال التَّجُو |
بيّ [٢] به عرشَ اُمَّةٍ لانهدامِ |
قال : قوله الوصي ، فهذا شيء كانوا يقولونه ويكثرون فيه ، ثمّ استشهد على ذلك بعدّة أبيات ، منها أبيات كُثيّر المتقدمة ، وقول عبيداللّه بن قيس الرُّقيّات في أبيات جاء فيها :
|
وعليّ وجعفرٌ ذوالجناحي |
نِ هُناكَ الوصيّ والشهداءُ |
وقول أبي الأسود الدؤلي :
|
أُحبُّ محمداً حبّاً شديداً |
وعباساً وحمزةَ والوصيّا [٣] |
وتوسّع الأستاذ محمد محمود الرافعي في شرح بيت الكميت المتقدم ( والوصي الذي أمال التجوبي .. ) حيث قال : والوصي هنا : الذي يوصى له ، ويقال للذي يوصي أيضاً ، وهو من الأضداد ، والمراد به علي كرم الله وجهه ، سمّي وصياً لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله وصّى له ، فمن ذلك ما روي عن أبي بريده ، عن أبيه مرفوعاً أنه قال : « لكلّ نبي وصيّ ، وإنّ علياً وصيي ووارثي ».
ثمّ أورد الأبيات التي استشهد بها المبرّد في هذا المقام.
[١] شرح هاشميات الكميت : ٣٣ ـ عالم الكتب ـ بيروت ـ ١٤٠٦ ه.
[٢] التَّجُوبي : يريد به عبد الرحمن ابن ملجم لعنه الله ، وهو قاتل أمير المؤمنين عليهالسلام. وتجوب : بطن من حمير ، وعدادهم في مراد.
[٣] الكامل في اللغة والأدب ٢ : ١٥١ ـ ١٥٢.