وصية النبي صلّى الله عليه وآله - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٢ - ٣ ـ حجر بن عدي الكندي
وكان فيما كتب إلىٰ شرحبيل بن السمط الكندي رئيس اليمانية ، وكان من أصحاب معاوية :
|
شرحبيل يا بن السمط لا تتبع الهوى |
فمالك في الدنيا من الدين من بدلْ |
إلى أن يقول :
|
وما لعليّ في ابن عفان سقطةٌ |
بأمرٍ ولا جلبٌ عليه ولا قَتَلْ |
|
|
وصيّ رسول الله من دون أهله |
وفارسه الحامي به يُضرَب المَثَلْ [١] |
أنشد في يوم الجمل :
|
يا ربّنا سلّم لنا عليا |
سلّم لنا المهذّب النقيا |
|
|
المؤمن المسترشد المرضيا |
واجعله هادي اُمةٍ مهديا |
|
|
لا أخطل الرأي ولا غبيا |
واحفظه ربّ حفظك النبيا |
|
|
فانه كان له وليا |
ثمّ ارتضاه بعده وصيا [٣] |
وفي البيت الأخير دلالة واضحة على أن معنى الوصية الخلافة ولا يمكن
[١] وقعة صفين : ٤٨ ـ ٤٩ ، شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٤٩.
[٢] كان من خيار الصحابة ، ويسمّي حجر الخير ، وفد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وشهد القادسية ، وكان رئيساً قائداً شجاعاً ، عابداً زاهداً مستجاب الدعوة ، عارفاً بالله ، مطيعاً له ، مجاهراً بالحق ، مقاوماً للظلم ، شهد الجمل وصفين مع أمر المؤمنين عليهالسلام ، وقتله معاوية الوغد اللئيم صبراً في مرج عذراء مع أصحابٍ له سنة ٥١ ه. اُسد الغابة ١ : ٥٦٥ / ١٠٩٣ ، أعيان الشيعة / السيد محسن الأمين ٧ : ٣٠٢ ـ دار التعارف ـ بيروت ـ ١٤٢٠ه ، الأعلام / الزركلي ٢ : ١٦٩ ـ دار العلم للملايين ـ بيروت.
[٣] وقعة صفين : ٣٨١ ، الفتوح / ابن أعثم ٣ : ١٤٥ ، شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٤٥.