الشمس وراء السحب - كمال السيد - الصفحة ٥٦ - ارهاصات الفجر
وإنا لله وإنا اليه راجعون [٤٦].
وكان أبو هاشم يصغي الى همسات البعض يتحدثون عن توقعاتهم في ان الشاب سيكون هو الإمام بعد رحيل والده.
واشتعلت في ذهن أبي هاشم قصة قديمة عندما توفى « اسماعيل » في زمن والده « الصادق » وظن بعض الشيعة أنه الامام بعد والده فانكروا امامة موسى الكاظم بل وانكروا حتى وفاة « اسماعيل » فظهرت فرقة « الاسماعيلية » منذ ذلك الوقت .. آه ما اشبه قصة الحسن مع أخيه محمد ، قال الامام الهادي كما لو أنه قرأ ما يموج في قلب صاحبه :
ـ نعم يا أبا هاشم هو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون ..
وسكت لحظات نظر خلالها الى ابنه الحسن عن يمينه ثم قال :
ـ أبو محمد ابني الخلف من بعدي .. عنده ما يحتاج اليه ومعه آلة الامامة والحمد لله رب العالمين.
واعتصم بصمت الانبياء ثم تمتم لكأنه ينظر الى الزمن القادم :
ـ كيف لكم بالخلف بعد الخلف؟!
تساءل أبو هاشم :
ـ ولم جعلني الله فداك؟!
قال الامام مبشّراً :