الشمس وراء السحب - كمال السيد - الصفحة ٣٣٤ - برغم الغيوم
فصدر توقيع الخليفة الراضي شديد اللهجة هاجم فيه الحنابلة ونعى عليهم عقيدتهم في التشبيه وان الله على صورة البشر جاء فيه :
« تارة انكم تزعمون ان صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين ، وهيئتكم الرذلة على هيئته ، وتذكرون الكف والاصابع والرجلين والنعلين المذهبين ، والشعر القطط ، والصعود الى السماء والنزول الى الدنيا .. تبارك الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوّاً كبيراً ..
ثم طعنكم على خيار الائمة .. ونسبتكم شيعة آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم الى الكفر والضلال ، ثم استدعاؤكم المسلمين الى الدين بالبدع الظاهرة والمذاهب الفاجرة التي لا يشهد بها القرآن ، وانكاركم زيارة قبور الأئمة ، وتشنيعكم على زوّارها بالابتداع ، وانتم مع ذلك تختمون على زيارة قبر رجل من العوام [٢٩٩] ليس بذي شرف ولا نسب ، ولا سبب برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم، وتأمرون بزيارته ، وتدّعون له معجزات الانبياء وكرامات الأولياء .. فلعن الله شيطاناً زين لكم هذه المنكرات ، وما أغواه ».
ثم تضمن التوقيع تهديداً جاداً بانزال اشد العقوبات بمن لا يلزم حدوده [٣٠٠].
وقد ترك توقيع الراضي انطباعاً طيباً لدى عامة أهل بغداد خاصة الذين ينتسبون الى المذهب الشافعي أو شيعة آل