الشمس وراء السحب - كمال السيد - الصفحة ٢٤١ - برغم الغيوم
رجلاً علوياً لم يصرّح باسمه ..
وكشفت التحقيقات عن وجود خطة لاغتيال المعتضد وقلب نظام الحكم.
ودوهمت منازل بعض الذين وردت اسماؤهم في الجرائد وسيقوا ، جميعاً الى القصر وتعرضوا للتعذيب فاعترفوا انهم لا يعرفون الرجل العلوي وأنهم يعرفون « شميلة » فقط!
تساءل المعتضد متوجساً وهو ينظر الى عبيد الله بن وهب.
ـ من يكون شميلة؟!
أجاب رئيس الوزراء :
ـ انه محمد بن الحسن نفسه فهو معروف بشميلة.
أصدر المعتضد أحكام الاعدام بحقهم فاعدموا فوراً ، أما شميلة فقد ظل رهن التحقيق ، وكان المعتضد يأمل منه أن يكشف عن اسم الرجل العلوي الذي سيقود الثورة في قلب بغداد [٢٢٠]!
وفي قصر الحسني بدأت أولى حفلات التعذيب المعتضدية سبقها استجواب طويل .. حاول المعتضد اغراءه بالمال ولكن الرجل اظهر إباءً فراح يهدد بالويل والثبور .. فرد شميلة متحدياً :
ـ لو شويتني على النار فلن تسمع مني إقراراً .. أتريدني ادلك على رجل اعتقد بإمامته وادعو الناس الى طاعته؟!
اشتعلت عينا الخليفة بالشرر .. وقال وهو يصرّ على أسنانه بغيظ :