الشمس وراء السحب - كمال السيد - الصفحة ١٠٨ - مولـد الـشمس
١٤
ما إن وصلت الانباء بغداد حتى انفجر الوضع ووقعت حوادث شغب وذلك يوم الخميس ٣٠ رجب ، واستمرت القلاقل حتى بعد الاعلان عن وفاة المعتز في الثاني من شعبان أي بعد خمسة أيام فقط من توقيعه وثيقة التنازل ، واندفع الاتراك الى نهب جميع ممتلكاته كما اقتحموا قصر والدته قبيحة للقبض عليها ولكنهم لم يجدوا سوى نفقاً رهيباً يمتد من مخدع النوم الى مكان خارج القصر [١٠٣].
واختفت قبيحة عن الانظار ، فانتشر رجال الشرطة للبحث عنها كما وضعت جوائز مغرية لمن يدل عليها أو يقدم معلومات تفيد في القبض عليها ، وأنذر الذين يساعدونها في الاختباء بأشد العقوبات ، وبالرغم من أن الشبهات قد بدأت تحوم حول منزل تقطنه احدى زوجات القائد العسكري موسى بن بغا [١٠٤] فوضع المنزل تحت المراقبة ولكن وصيفاً لم يتجرأ على التحارش خشية من انتقام « موسى بن بغا » الذي قرر العودة الى سامراء.
وتفاقم الوضع مرة أخرى بسبب عجز الدولة عن تسديد