نقد الرجال - الحسيني التفرشي، السيد مصطفى - الصفحة ٦
١ ـ اثبات حجية الخبر.
٢ ـ اثبات حجية ظواهر الروايات.
ولا نسلم الكلية القائلة بحجية كل خبر عن المعصوم ، بل ان دائرة الحجية تتضيق هنا لتختص بالخبر الثقة أو الحسن. واثبات كونه ثقة أو حسنا يتحصل بمراجعة علم الرجال ومعرفة احوالهم ، فهو نصف العلم كما قيل.
ثم ان الذي يضاعف الحاجة الى هكذا علم هو عدم قطعية صدور روايات الكتب الاربعة ، التي ادعى جماعة من المحدثين قطعيتها ، الامر الذي كان احد المحاور المهمة التي اججة الخلاف المرير بين الاخباريين والاصوليين ، لا سيما زمن الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق الناظرة ـ احد كبار الاخباريين آنذاك ـ ورائد مدرسة الاجتهاد الوحيد البهبهاني قدسسرهما ، فانبرى الاخير ليثبت بالدليل القاطع سقوط دعاوى الاخباريين الواحدة تلو الاخرى ـ والتي منها دعوى قطعية صدور روايات الكتب الاربعة ـ فاستطاع بذلك دحرهم وتحجيم دائرتهم.
وبذلك اتضح ايضا بطلان الراي القائل بعدم الحاجة الى علم الرجال بذريعة حجية كل رواية عمل بها المشهور ، وعدم حجية ما لم يعمل به المشهور ، سواء وثقوا رواتها ام ضعفوا.
فلو سلمنا الكلية المذكورة ، تبقى الحاجة الى هذا العلم على حالها ، فكثير من المسائل لا منفذ لنا الى معرفة فتاوى المشهور فيها ، لعدم ايرادهم لها في عباراتهم ، واخرى لا شهرة فيها على احد الطرفين ، فيتساويان ، أو اشهرية احدهما دون الاخر ، وليس كل مسالة فقهية يكون فيها احد القولين أو الاقوال مشهورا وما يقابله يكون شاذا.
ولقد تجلت اهمية علم الرجال منذ العصر الاول ، حيث عبيد الله بن ابي رافع كاتب امير المؤمنين عليهالسلام كان قد دون اسماء الصحابة الذين بايعوه