نقد الرجال - الحسيني التفرشي، السيد مصطفى - الصفحة ١٢
ولما نظرت في كتب الرجال رايت بعضها لم يرتب ترتيبا يسهل منه فهم المراد ومع هذا لا يخلو من تكرار وسهو ، وبعضها وان كان حسن الترتيب الا ان فيه اغلاطا كثيرة ، مع ان كل واحد منها لا يشتمل على جميع اسماء الرجال ..
اردت ان اكتب كتابا يشتمل على جميع الرجال من الممدوحين والمذمومين والمهملين ، يخلو من تكرار وغلط ، ينطوي على حسن الترتيب ويحتوي على جميع اقوال القوم قدس الله ارواحهم من المدح والذم الا شاذا شديد الشذوذ ، وهذا وان كان بعيدا من مثلي لكن الواهب غير متناهي القوة ، ورتبته على ترتيب الحروف في الاسماء في الاوائل والثواني وكذا الاباء ، وضمنته رموزا تغني عن التطويل والتكثير كما جعل بعض المصنفين [١] ...
ثم ذكر بعض مصادر كتابه التي ينقل عنها والرموز التي يرمز إليها وبين طريقة نقله من هذا المصادر حيث قال :
فكل ما ننقل منهم فهو عباراتهم بعينها الا ما لا تفاوت في معناه ولا تغاير في مؤداه ، مثل ان النجاشي ـ رحمهالله ـ ذكر في شان رجل ان له كتاب كذا وكتاب كذا وكتاب كذا ، فانا ننقل منه انه قال له كتب ، لاجل الخلاص عن التطويل.
ومثل : ان الشيخ ـ قدسسرهـ ذكر جماعة في رجاله في باب اصحاب الصادق عليهالسلام ولم يذكر في شان كل واحد منهم انه من اصحاب الصادق عليهالسلام بل اكتفى بما قاله اولا ، فانا ننقل منه انه قال : هذا من اصحاب الصادق عليهالسلام. انتهى كلامه قدسسره.
وفرغ رحمهالله من تأليفه لهذا الكتاب سنة ١٠١٥ ه كما اشار الى ذلك
[١] ورد في هامش نسخ الكتاب هكذا : وهو ابن داود.