تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩
أجل إنّ للفقه وحملته مكانة عظيمة قد لا يرقى إليها شأن آخر ، مهما علا ، ولا غرو في ذلك ، فالفقه يعد ـ بلا شك ـ القانون والمعيار الذي يستطيع من خلاله المسلم إدراك حقيقة عمله أحلال هو أم حرام ، بل أصحيح هو أم فاسد ، وما أدق وأعظم هذا الأمر في حياة المسلم.
ولذلك نجد الأحاديث المستفيضة التي تحتوي على جمل وكلمات عظيمة من الاطناب والثناء تنهال على هذا العلم المقدس وأهله.
قال رسول الله ٩ : « من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين » [١].
وقال ٩ : « فقيه أشدّ على الشيطان من ألف عابد » [٢].
وقال أيضاً : « إنّ رجالاً يأتونكم من أقطار الأرضين يتفقّهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً » [٣].
وقال ٩ : « خصلتان لا تجتمعان في منافق : حسن سمت ، ولا فقه في الدين » [٤].
وقال ٩ : « خياركم أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا » [٥].
وسئل ٩ : من خير الناس؟ فقال : « أفقههم في دين الله ... »[٦].
[١]ـ أمالي المفيد ١ : ١٥٨ / ٩ ، صحيح البخاري ١ : ١٦ ، سنن الدارمي ١ : ٧٤ ، مسند أحمد ١ : ٣٠٦.
[٢]ـ سنن الترمذي ٥ : ٤٨ / ٢٦٨١.
[٣]ـ أمالي الطوسي ٢ : ٩٢ ، سنن الترمذي ٥ : ٣٠ / ٢٦٥٠ ، سنن ابن ماجة ١ : ٩٢ / ٢٤٩.
[٤]ـ أمالي المفيد ١ : ٢٧٤ / ٥ ، سنن الترمذي ٥ : ٤٩ / ٢٦٨٤.
[٥]ـ مسند أحمد ٢ : ٤٦٧.
[٦]ـ مسند أحمد ٦ : ٦٨.