تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠
وقال ٩ : « أفضل العبادة الفقه ... » [١].
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : « من اتجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا » [٢].
وقال ٧ : « القرآن جعله الله ... وربيعاً لقلوب الفقهاء » [٣].
وقال الامام الصادق ٧ : « ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقّهوا في الحلال والحرام » [٤].
الفقه الاسلامي ونشأة المذاهب الفقهية
لقد كانت الحقبة الزمنية الممتدة من بدايات القرن الثاني وحتى منتصف القرن الرابع الهجري تقريباً مقطعاً هاماً ، وانعطافاً ملحوظاً في تبلور ونشأة الكثير من الأفكار والأطروحات العقائدية والفكرية المختلفة على طول الأرض الاسلامية ، وإن كانت تتبلور بشكل أوضح في بعض المدن الحساسة كبغداد مثلا ، والتي أصبحت حاضرة كبيرة من حواضر الثقافة الاسلامية ، ضاهت برفعتها ، وخلال فترة الكوفة والمدينة ودمشق.
ولا غرو في ذلك فإن ذلك العصر كان شاهداً لعدّة من التغيرات الواضحة في البنية الفكرية وقواعدها المعروفة ، لطروء الكثير من المؤثرات الداخلية والخارجية الفاعلة ، والتي وجدت في الكثير من مرابعها الاستعداد النفسي والحضاري لتلقيها والتأثر بها ، بل وبناء الجم الوفير من التصورات
[١]ـ الخصال : ٣٠ / ١٠٤.
[٢]ـ نهج البلاغة ٣ : ٢٥٩.
[٣]ـ نهج البلاغة ٣ : ٤٢.
[٤]ـ المحاسن : ٢٢٩ / ١٦٥.