مظلوميّة الزهراء عليها السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨ - المطلب الثامن أحقاد قريش وبني أُميّة علىٰ النبي

الشر والغدر وعجزوا عنها ، والله سبحانه وتعالىٰ حال بينه وبين تلك الشرور أن تصيبه ، إلى أنْ توفّي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فكانت الوجبة بأمير المؤمنين والدائرة عليه ، كما أنّه في هذا الكلام يشير بأنّ قريشاً ستقتل الحسن والحسين أيضاً انتقاماً من النبي.

وقال عليه‌السلام في خطبة له : « وقال قائل : إنّك يا ابن أبي طالب على هذا الأمر لحريص ، فقلت : بل أنتم ـ والله ـ أحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنّما طلبت حقّاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلما قرّعته بالحجة في الملأ الحاضرين هبّ كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به.

اللهم إني استعديك علىٰ قريش ومن أعانهم ، فانهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا علىٰ منازعتي أمراً هو لي ، ثم قالوا : ألا إنَّ في الحق أنْ تأخذه وفي الحق أن تتركه » [١].

وفي كتاب له عليه‌السلام إلى عقيل : « فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنّهم قد أجمعوا علىٰ حربي إجماعهم على حرب رسول الله قبلي ، فجزت قريشاً عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي وسلبوني سلطان ابن


[١] نهج البلاغة ، الخطبة : ١٧٢.