غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٥٣
تطهيرا. وهم الخليفتان على الأمة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله » [١].
٤ ـ وعن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبد الله صلىاللهعليهوآله : « إنّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوّهت الكتب ، ويستبين الإيمان. وقد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يقتدى بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال صلىاللهعليهوآله في آخر خطبة خطبها : إنّي تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر. فأما الأكبر فكتاب ربّي ، وأما الأصغر فعترتي اهل بيتي ، فاحفظوني فيهما ، فلن تضلوا ما تمسّكتم بهما » [٢].
٥ ـ وعن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث طويل جاء فيه : « ... ومن أراد الله تعالى به الخير ، جعله من المصدّقين المسلّمين للأئمة الهادين بما منحهم الله تعالى من كرامته ، وخصّهم به من خيرته ، وحباهم به من خلافته على جميع بريّته دون غيرهم من خلقه ؛ إذ جعل طاعتهم طاعته ، يقول عزّوجلّ : ( اطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأولى الأمر منكم ) [٣] ، وقوله : ( من يطع الرّسول فقد أطاع الله ) [٤]. فندب الرسول صلىاللهعليهوآله الخلق إلى الأئمة من ذريته ، الذين أمرهم الله تعالى بطاعتهم ، ودلهم عليهم ، وأرشدهم إليهم ، بقوله عليهالسلام : إنّي
[١] روضة الواعظين / الفتال النيسابوري : ٢٩٤ مجلس من مناقب آل محمد صلىاللهعليهوآله .
[٢] تفسير العياشي ١ : ٥ / ٩ في فضل القرآن الكريم.
[٣] سورة النساء : ٤ / ٥٩.
[٤] سورة النساء : ٤ / ٨٠.