غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٩٠ - بيان سيادة الإسلام في زمان الظهور على كلِّ الأديان
٣ ـ وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إن قائمنا إذا قام مدّ الله عزّوجلّ لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ، [ لا ] يكون بيتهم وبين القائم بريد ، يكلمهم فيسمعون ، وينظرون اليه وهو في مكانه » [١].
بيان سيادة الإسلام في زمان الظهور على كلِّ الأديان :وهذا الدليل الذي أشار له القرآن الكريم ـ كما سيأتي ـ وصرح به الإمام الصادق عليهالسلام ، هو الآخر من الأدلّة العظيمة على زيف دعاوى المهدوية الباطلة في التاريخ كادّعاء المنصور مهدوية ابنه ( المهدي العباسي ) ، وغيره ممن ادعوا لأنفسهم ، أو ادّعي لهم ذلك زوراً وبطلاناً.
وعدم تحقق هذا الدليل في سائر العصور الإسلامية أوضح من أن يحتاج إلى إثبات ، في حين وَعَدَ الله تبارك وتعالى بتحقّقه ، وجاءت الروايات على أنه لايكون ذلك إلاّ عند ظهور مهدي آل محمد صلىاللهعليهوآله .
١ ـ عن أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( هُوَ الّذي أرسلَ رسولهُ بالهدَى وَدِينِ الحقِّ ليظهرَهُ على الدِّينِ كلِّهِ وَلَوْ كرهَ المشركونَ ) [٢] ؛ والله ما نزل تأويلها بعد ، ولاينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليهالسلام ، فإذا خرج القائم لم يبقَ كافر بالله العظيم ، ولا مشرك بالإمام إلاّ كره خروجه ، حتى أن لو كان كافرٌ أو مشركٌ في بطن صخرة ، لقالت : يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله » [٣].
[١] روضة الكافي ٨ : ٢٤٠ ـ ٢٤١ / ٣٢٩.
[٢] سورة الصف : ٦١ / ٩.
[٣] إكمال الدين ٢ : ٦٧٠ / ١٦ باب ٥٨ ، وأخرجه في تأويل الآيات ٢ : ٦٨٨ / بطريق آخر عن أبي بصير ، عنه عليهالسلام.