غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٦٣ - ٣ ـ الشعراء
وقد كان نصيبهم في هذا كبيراًً ، حيث تقرّبوا إلى العباسيين بمدائح مكذوبة ، ونعتوهم بصفات لا توجد فيهم ، طمعا في ما حازوه من أموال الأمة. من امثال : مروان بن أبي حفصة ، وسِلْم الخاسر وغيرهما من الشعراء.
فمن قول مروان بن أبي حفصة :
|
مهدي أمته الذي أمست به |
للذلّ آمنةً وللإعدام [١] |
وقال سلم الخاسر :
|
له شيمةٌ عند بذل العطا |
ء لا يعرف الناس مقدارها |
|
|
ومهدي أمّتنا والذي |
حماها وأدرك أوتـارها |
فامر له ( المهدي ) بخمسمائة ألف درهم! [٢].
ومدح سِلْم ـ ذات يوم ـ بعض العلويين : فبلّغ ذلك المهدي العباسي فتوعده وهمّ به ، فاعتذر له بقصيدة يقول فيها :
|
إني أتتنـي على المهدي معـتبةٌ |
تكاد من خوفها الأحشاء تضطرب [٣] |
ومن سخافة شعر سِلْم الخاسر ، إنه وصف محمد بن عبد الله المنصور العباسي بالمهدوية ، وهو يراه جثّةً هامدة!! فقال يرثيه :
|
وباكية على المهدي عبرى |
كأن بها ـ وما جُنّتْ ـ جنونا[٤] |
[١] تاريخ الخلفاء / السيوطي ٢٢٠.
[٢] الأغاني / أبو الفرج الأصبهاني ١٩ : ٢٧٩ في ترجمة سلم الخاسر.
[٣] الأغاني ١٩ : ٢٧٥.
[٤] تاريخ الخلفاء ٢٢٠.