غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٤١ - ٢ ـ الاختلاف في النسب من جهة الأب
المهدي عليهالسلام.
جدير بالذكر أنه لا يوجد في عالم الرواية سوى حديثين فقد في خصوص كون نسب المهدي الموعود به في آخر الزمان حسنياً.
أحدهما : حديث أبي داود في سننه ، وقد سبق أن ناقشنا هذا الحديث وبينا ضعفه وزيفه من عدّة جهات.
والآخر : أرسله الطبري المفسّر العامّي في تهذيب الآثار [١] ، ولا عبرة به لإرساله ، ولأنه ليس من طرقنا.
في حين وردت عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وأهل بيته الأطهار عليهمالسلام وخصوصاً الإمام الصادق عليهالسلام روايات كثيرة تزيد على مائة رواية ، وكلها صريحة بما ذكرناه.
نكتفي بواحدة منها ، وهي ما رواه أبان بن عثمان ، عن الإمام الصادق عليهالسلام ، قال : « بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم بالبقيع حتى أقبل على عليهالسلام فسأل عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقيل منه بالبقيع ، فأتاه على عليهالسلام ، فسلم عليه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اجلس ، فاجلسه عن يمينه ـ إلى أن قال ـ ثم إلتفت رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى عليّ عليهالسلام فقال : « ألا أبشرك؟ ألا أخبرك يا علىّ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : كان جبرئيل عليهالسلام عندي آنفاً وأخبرني أن القائم الذي يخرج في أخر الزمان فيملأ الأرض عدلاً ، من ذريتك ، من ولد الحسين .. » [٢].
[١] نقله عنه السيوطي في الحاوي للفتاوى ٢ : ٦٦.
[٢] كتاب الغيبة / النعماني ٢٤٧ ـ ٢٤٨ / ١ باب ١٤.