غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٢٢ - أولاًً ـ منشأ هذه الشبهة وتداعياتها
وقال شاعر آخر :
|
إن كان في الناس لنا مهدّي |
يـقيم فـينا سـيرة النبيّ |
فإنّه محمد التقيّ [١]
والعجيب من أمر أولئك الشعراء المضلين أنهم حتّى بعد مصرع محمد ابن عبد الله بن الحسن ، وفصل رأسه عن جسده وحمله إلى العراق ، لم يتركوا القول بمهدويته ، كما نجده في قصيدة لعبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يرثي فيها محمدا ، يقول فيها :
|
إلاّعلى المهدي وابني مصعب |
أجريت دمعك ساكبا تهتانا [٢] |
ونتيجة لهذه الدعاية الواسعة في شخص محمد بن عبد الله بن الحسن ، مع قربه القريب من أهل البيت عليهمالسلام ، وتأكيد هذه الدعاية من قبل ابيه الذي كان ـ كما يقول ابن الأثير ـ : « لا يحدّث أحداً قط إلاّ قلبه عن رأيه » [٣] ، نتيجة لهذا وغيره كما مرّ فقد « لهجت العوام بمحمد تسميه المهدي ، حتى كان يقال : محمد بن عبد الله المهدي عليه ثياب يمنية وقبطية » [٤] ، وكان الناس إذا رأوه في أزقة المدينة صاحوا : « يا أهل المدينة! المهدي ، المهدي » [٥].
[١] مقاتل الطالبيين : ٢١٥.
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ٦٠١ ـ ٦٠٢ ومقاتل الطابيين : ٢٦٧.
[٣] الكامل في التاريخ ٥ : ١٤٤ في حوادث سنة / ١٤٤ هـ.
[٤] مقاتل الطالبيين : ٢٢٩.
[٥] الكامل في التاريخ ٥ : ١٤١ في حوادث سنة / ١٤٤ هـ.