غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٢١ - أولاًً ـ منشأ هذه الشبهة وتداعياتها
فيه الرواية » [١].
وأما عن انصاره ومؤيديه الذين لا حريجة لهم في الدين ، فقد ارتكبوا جريمة وضع الحديث في مهدويته! ولما كان محمد بن عبد الله الحسني تمتاما [٢] ، فقد وضعوا الحديث في اسمه واسم أبيه وصفته ، ورفعوه إلى أبي هريرة بأنه قال : « إن المهدي اسمه محمد بن عبد الله في لسانه رتَّةٌ » [٣].
كما كان للشعراء الدور البارز في إشاعة مهدوية محمد بن عبد الله الحسني ، نظراً لدور الشعر الإعلامي البارز في ذلك الحين ، حيث اغتنموا الفرصة ، وأدلوا دلوهم ، وأشادوا بمهدويته وفي هذا الصدد قال مسلمة بن علي :
|
إن الذي يـروي الرواةُ لبيـِّنٌ |
إذا ما ابن عبد الله فـيهم تجرّدا |
|
|
له خاتـم لم يعطـه الله غـيره |
وفيه علامات من البِرِّ والهُدى [٤] |
يشير بهذا البيت إلى أن في كتف محمد بن عبد الله خالاً ، وقد جاءت الرواية في صفة المهدي بأن له خالاً ، فوافقت الصفة الموصوف!!
[١] مقاتل الطالبيين : ٢٠٧ ، والمصابيح : ٤٢٧ / ٩.
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ٥٦٣ ، وعمدة الطالب في منساب آل أبي طالب / ابن عنبه : ١٠٣ ، في أخبار عبد الله المحض وعقبه.
[٣] مقاتل الطالبيين : ٢١٤.
[٤] المصابيح : ٤٣٧ / ١٣ ، وقد نسب أبو الفرج في المقاتل : ٢١٥ هذين البيتين إلى مسلمة بن أسلم الجهني.