غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢١٣ - سابعاً ـ موقف الإمام الصادق
شوهاء مخشيّة ، وقطعاً جاهليّةً ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يُرى » [١].
ونتيجة لهذه الأحاديث وغيرها ممالم نذكره وهو كثير جداً في مثالب بني أميه جميعاً ، صار العالمون بها ، والمطّلعون على سيرة بني أميه أول كافر بمهدوية عمر بن العزيز عند لحظة انطلاقتها من على أفواه الكذّابين والمجرمين.
جدير بالذكر من ابن المبارك ( ت / ١٨١ هـ ) ، وهو كما يقول المزي : « أحد الائمّة الأعلام ، وحفّاظ الإسلام » [٢] يرى أن معاوية ـ على جرائمة الكبرى ، وموبقاته التي لا أول لها ولا آخر ـ أفضل من عمر بن عبدالعزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأُموي المرواني [٣].
وكان هناك من : « يفسّق عمر بن عبد العزيز ، ويستهزئ به ، ويكفّره » [٤].
فيكون عمر مع هذا هو المهدي؟!
سابعاً ـ موقف الإمام الصادق عليهالسلام من تلك المهدوية :بعد اتضاح موقف القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة من الأمويين والمروانيين ، ودولتهم ( الشجرة الملعونة ) ، وما قاله أمير المؤمنين عليهالسلام في
[١] نهج البلاغة : ١٧٢ خطبة رقم / ٩٣ ( في التنبيه على فضله وعلمه عليهالسلام ، مع بيان فتنة بني أميه وانحراف دولتهم ).
[٢] تهذيب الكمال ١٦ : ٦ / ٣٥٢٠.
[٣] راجع : الشريعة / الآجري ٣ : ٥٢٠ / ٢٠١٢. الأثر رقم / ٧١٣.
[٤] راجع : شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد المعتزلي ٢٠ : ٣٢.