غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٤٨ - ٦ ـ النهي عن قسوة القلوب في فترة الانتظار
وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عأرضيه وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول :
سيدي! غيبتك نفت رُقادي ، وضيّقت عليّ مِهادي ، وابتزّت مني راحة فؤادي ، سيدي! غيبتك أوصلت مصابي بفجايع الأبد ... » [١].
٦ ـ النهي عن قسوة القلوب في فترة الانتظار :أخرج الصدوق عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « نزلت هذه الآية في القائم عليهالسلام : ( ولا يكونوا كالذينَ أوتوا الكتابَ من قبلُ فطالَ عليهمُ الأمدُ فقستْ قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقونَ ) [٢] » [٣].
ويوضح المعنى المذكور ، ما أخرجه النعماني في كتاب الغيبة ، عن أحمد ابن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهماالسلام ، قال : « سمعته يقول : نزلت هذه الآية التي في سورة الحديد : ( ولا يكونوا كالذينَ اوتوا الكتابَ من قبلُ فطال عليهمُ الأمدُ فقستْ قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقونَ ) في أهل زمان الغيبة ، ثم قال عزّوجلّ : ( اعلموا من اللهَ يحيى الأرضَ بعدَ موتها قد بيّنّا لكم الآيات لعلّكم تعقلون ) [٤] وقال : إنّما الأمد أمد الغيبة » [٥].
[١] اكمال الدين ٢ : ٣٥٢ ـ ٣٥٧ / ٥٠ باب ٣٣ ، وينابيع المودّة / القندوزي الحنفي ٣ : ٣١٠ ـ ٣١١ / ٢ باب ٨٠.
[٢] سورة الحديد : ٥٧ / ١٦.
[٣] إكمال الدين ٢ : ٦٦٨ / ١٢ باب ٥٨.
[٤] سورة الحديد : ٥٧ / ١٧.
[٥] كتاب الغيبة / النعماني : ٢٤ / من مقدمة المؤلف ، وتأويل الآيات / الاستر آبادي ٢ : ٦٦٢ / ١٤ ، عن الشيخ المفيد.