غيبة الامام المهدي عند الامام الصادق عليهما السلام - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٤٥ - ١ ـ توقف قبول العمل على الانتظار
وأنس [١] ، وابن عبّاس [٢] ، وابن عمر [٣].
ومن هنا قام الإمام الصادق عليهالسلام ببيان صفات وواجبات المنتظر للإمام المهدي عليهالسلام ، مسلّطاً الضوء على آثار الانتظار وفوائده ، محثّاً عليه ، مبشراً المنتظرين لظهوره عليهالسلام بأنهم من الاولياء الصاحين ، والقدوة الربانيين. ونحو هذا من الأمور الاخرى التي يمكن عرضها ـ من خلال احاديثه عليهالسلام ـ بالصورة الآتية :
١ ـ توقف قبول العمل على الانتظار :عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « ألا أخبركم بما لا يقبل الله عزّوجلّ من العباد عملاً إلاّ به؟ ، فقلت : بلى ، فقال عليهالسلام : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، والاقرار بما أمر الله ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، والورع والاجتهاد ، والانتظار للقائم عليهالسلام ... » [٤].
ويمكن التماس الدليل على صحة توقف العمل على انتظار الفرج من القرآن الكريم في عَدِّهِ اليأس من رَوْح الله صفة للكافرين ، كما في قوله تعالى : ( ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون ) [٥] ، وقال بشمن الكافرين : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل
[١] تاريخ بغداد / الخطيب البغدادي ٢ : ١٥٤ ـ ١٥٥.
[٢] تلخيص المتشابه بالرسم / الخطيب البغدادي ١ : ٢٨٨ ، ومسند الشهاب ١ : ٦٢ / ٤٦.
[٣] أمالي الشجري ١ : ٢٢٨ ، ومسند الشهاب ١ : ٦٣ / ٤٧.
[٤] كتاب الغيبة / النعماني : ٢٠٠ / ١٦ باب ١١.
[٥] سورة يوسف : ١٢ / ٨٧.