دراسة في عـلامات الظهور
(١)
تقديم
٩ ص
(٢)
الفصل الأول
١١ ص
(٣)
ركنان تقوم الإمامة عليهما
١٣ ص
(٤)
التأكيد على الركن الأول
١٤ ص
(٥)
التأكيد على الركن الثاني
١٤ ص
(٦)
النموذج الأول علي
١٤ ص
(٧)
علي
١٥ ص
(٨)
التفسير المعقول
١٦ ص
(٩)
التوضيح والربط
٢٠ ص
(١٠)
النموذج الثاني الإمام الرضا
٢٢ ص
(١١)
النموذج الثالث المهدية وعلامات الظهور
٢٣ ص
(١٢)
الاخبارات المستقبلية في دائرتين
٢٤ ص
(١٣)
الإخبارات صادقة رغم الموانع
٢٦ ص
(١٤)
الإمام، وإدارة شؤون الأمة
٢٨ ص
(١٥)
لماذا إثنا عشر إماماً فقط؟!
٢٩ ص
(١٦)
المهدية في موقعها الطليعي والطبيعي
٣١ ص
(١٧)
علامات الظهور في خدمة الهدف
٣٢ ص
(١٨)
الفصل الثاني
٣٣ ص
(١٩)
الظاهرة المألوفة
٣٥ ص
(٢٠)
الانحراف الخطير
٣٥ ص
(٢١)
الانحراف يتضاعف
٣٧ ص
(٢٢)
الأئمة واقفون على سلبيات الأمر
٣٨ ص
(٢٣)
ما هو الحل؟!
٣٩ ص
(٢٤)
الفرق بين ما وقع وبين ما سيقع
٣٩ ص
(٢٥)
الحل الأفضل
٤١ ص
(٢٦)
العلامات التي هي من المحتوم
٤٢ ص
(٢٧)
ألف الطائفة الأولى من الروايات
٤٣ ص
(٢٨)
الرويات التالية
٤٣ ص
(٢٩)
المجلسي والبداء في المحتوم
٤٥ ص
(٣٠)
رأينا البداء في المحتوم!!
٤٥ ص
(٣١)
ب الطائفة الثانية من الروايات
٥٠ ص

دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - التفسير المعقول

٢ـ إن الخوارج كانوا ـ من جهة ثانية ـ جزءاً من هذا الجيش الذي حارب إلى جانبه ٧ أعداءه في الجمل وصفين فكانوا ـ إذن ـ رفقاء السلاح والجهاد لهذا الجيش الذي يحاربونه اليوم، ويقتلهم، ويقتلونه، وكانت لهم به علاقات شخصية، وروابط، وذكريات، حلوة ومرة.

٣ـ لقد كانت هناك وشائج قربى ونسب، تربط بين هاتين الفئتين المتناحرتين، حيث إن القوم كانوا أبناء القوم، وآبائهم، وإخوانهم، وأبناء عمهم.

ومن الطبيعي أن تترك الحرب فيما بين هؤلاء آثاراً سلبية بليغة على البنية الاجتماعية، وعلى العلاقات العشائرية والقبلية في داخل جسم الأمة.

هذا بالإضافة إلى الصعوبات العاطفية، والصدمات الروحية، والعقد النفسية التي تنشأ ـ عادة ـ عن قتل وقتال المرء لأخيه، وصديقه، وابن عمه. ولا ندري حقيقة المشاعر التي كانت تنتاب عدي بن حاتم حينما دفن ولده بعد انتهاء المعركة. وكذا غيره، حينما دفن رجال من الناس قتلاهم بإذنه ٧[١].

٤ـ إن الشعارات التي رفعها الخوارج كانت خداعة وبراقة إلى حد كبير، وكانت تستهوي أولئك الذين ينساقون وراء مشاعرهم، وعواطفهم، دونما تأمل أو تعقل، أو تمحيص لحقيقة ما يجري وما يحدث، ودونما دراسة واعية لدوافعه وخلفياته. ولم تكن لديهم معرفة كافية تخولهم تمييز الحق من الباطل والهدى من الضلال.

وهذا الواقع الذي كان يعاني منه مجتمع أمير المؤمنين ٧


[١] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٦٦ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣٤٨ وتذكرة الخواص ص١٠٥ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ قسم٢ ص١٨١.