العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١ - موج الفرية جاء من الشام
والتجسيم أكثر من أي قطر إسلامي آخر! فلا توجد في العالم الاِسلامي منطقة يعتبر فيها تأويل صفات الله تعالى التي يتوهم منها التشبيه والتجسيم جريمةً وخروجاً عن الدين إلا الشام ، فقد صارت كلمة ( متاولة ) تساوي كلمة كفار أو أسوأ منها ، وكم من مسلم قتل في بلاد الشام بجرم أنه ( متوالي ) أي متأول! وما زالت هذه الكلمة إرثاً عند العوام ينبزون بها شيعة أهل البيت : وهي في فهم عوامهم أسوأ من الكفر أو مساوقة له!
ـ قال الصدوق في التوحيد ص ١٧٩
حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي قال : حدثنا الحسين بن أشكيب قال : أخبرني هارون بن عقبة الخزاعي ، عن أسد بن سعيد النخعي قال : أخبرني عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال محمد بن علي الباقر ٨ : يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز وجل ، يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ، ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذه مصلى ، يا جابر إن الله تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجلَّ عن أوهام المتوهمين ، واحتجب عن أعين الناظرين ، لا يزول مع الزائلين ، ولا يأفل مع الآفلين ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم.
ـ ورواه العياشي في تفسيره ج ١ ص ٥٩ ، ورواه المجلسي في بحار الاَنوار ج ١٠٢ ص٢٧٠ وقال : بيان : الظاهر أن المراد بالعبد النبي ٩ حيث وضع قدمه الشريف عليه ليلة المعراج وعرج منه كما هو المشهور ويحتمل غيره من الاَنبياء والاَوصياء : وعلى أي حال يدل على استحباب الصلاة عليه. انتهى. ولكن الصحيح ما قاله الرباني في هامش بحار الاَنوار :