العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٩ - وكل علماء السنة حتى المجسمة يصيرون متأولة عند الحاجة
لا سكت بينه ولا سمت ، لا ككلام الآدميين الذي يكون بين كلامه سكت وسمت لانقطاع النفس ، أو التذاكر ، أو العي ... » [١٤]
٣ ـ عثمان بن سعيد ، أبو سعيد الدارمي ، التميمي ، السجستاني ( ح ١٩٩/٨١٥ ـ ٢٨٠/٨٩٤ ) الاِمام العلامة الحافظ ، الناقد الحجة ، وكان جذعاً وقذئ في أعين المبتدعة ، قائماً بالسنة ، ثقة ، حجة ، ثبتاً. وقيل فيه : كان إماماً يقتدى به في حياته وبعد مماته. ذكره الشافعية في طبقاتهم ، وعده الحنابلة من أصحاب ابن حنبل [١٥].
قال الدارمي بأن لله مكاناً حده ، وهو العرش [١٦] و ( هو بائن من خلقه فوق عرشه بفرجة بينه في هواء الآخرة ، حيث لا خلق معه هناك غيره ، ولا فوقه سماء ) [١٧] وقال ( قد أينا له مكاناً واحداً ، أعلى مكان ، وأطهر مكان ، وأشرف مكان : عرشه العظيم فوق السماء السابعة العليا ، حيث ليس معه هناك إنس ولا جان ، ولا بجنبه حش ، ولا مرحاض ، ولا شيطان. وزعمت أنت [١٨] والمضلون من زعمائك أنه في كل مكان ، وكل حش ومرحاض ، وبجنب كل إنسان وجان! أفأنتم تشبهونه إذ قلتم بالحلول في الاَماكن أم نحن؟! ) (١٩
وقال ( ولو لم يكن لله يدان بهما خلق آدم ومسه مسيساً كما ادعيت ، لم يجز أن يقال ( لله ) : بيدك الخير ... ) [٢٠] وأحال في ذلك كل معنى أو تأويل من نعمة أو قوة إلا اليدين [٢١] ( بما لهما من المعنى ، وهو العضو الخاص المحسوس ) ، ( وأن لله إصبعين ، من غير تأويل بمعنى آخر ) [٢٢] ( والقدمان قدمان من غير تأويل ) [٢٣] ( غير أنا نقول ، كما قال الله ( ويبقى وجه ربك ) [٢٤] إنه عنى به الوجه الذي هو الوجه عند المؤمنين ، لا الاَعمال الصالحة ، ولا القبلة ... ) [٢٥] وإن نفي التشبيه إنما هو بأن يكون لله كل هذا ، ولكن لا يشبه شيء منه شيئاً مما في المخلوقين ) [٢٦]
وقال الجعفري في هوامشه :
ــــــــــــــــــ
[١] تلبيس ابليس : ط ادارة الطباعة المنيرية ، القاهرة : ١٣٦٨/١١٦. [٢] الفجر ٨٩ : ٢٢. [٣] ويقصد بهم المحدثين.