الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الإحتمال - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧ - العامل الثالث رؤية بعض الشيعة للإمام المهدي
ليس له أثر ـ فأدرتُ طرفي فيهنّ فلم أرَ جارية عليها أثر غير سوسن ، قالت حكيمة : فلمّا صلّيت المغرب والعشاء أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتّها في بيت واحد ، فغفوت غفوة ثم استيقظت ، فلم أزل مفكرة فيما وعدني أبو محمد من أمر ولي الله ، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة ، فصلّيت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وخرجت فزعة واسبغت الوضوء ، ثم عادت ـ يعني امّ الإمام المهدي عليهالسلام ـ فصلّت صلاة الليل وبلغت الوتر ، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب ، فقمت لانظر فإذا بالفجر الأول قد طلع ، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد عليهالسلام فناداني من حجرته : « لا تشكّي وكأنّك بالأمر الساعة » ، قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمد وممّا وقع في قلبي ورجعت إلى البيت خجلة ، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة ، فلقيتها على باب البيت فقلت : بأبي أنت وأمي هل تحسّين شيئاً ؟ قالت : نعم يا عمّة إنّي لاجد أمراً شديداً ، قلت : لا خوف عليك إن شاء الله ، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة ، فقبضت على كفي وغمزت غمزةً شديدة ثم أنّت أنّة وتشهّدت ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقّياً الأرض بمساجده [١].
ونقل الشيخ الطوسي أيضاً في الغيبة حديثاً ظريفاً فقال :
جاء أربعون رجلاً من وجهاء الشيعة اجتمعوا في دار الإمام العسكري ليسألوه عن الحجة من بعده ، وقام عثمان بن سعيد العمري
[١] الغيبة للطوسي : ٢٣٤ ح ٢٠٤.