الإمام المهدي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦

فإذا راقبنا أنفسنا وطبّقنا عقائدنا ومعتقداتنا في سلوكنا الشخصي والإجتماعي ، نكون ممهّدين ومساعدين ومعاونين على تحقّق الأرضية المناسبة لظهور الإمام عليه‌السلام.

وتبقى كلمة سجّلتها عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام بهذه المناسبة ، يقول الإمام عليه‌السلام ـ كما في نهج البلاغة ـ : « ولا تستعجلوا بما لم يعجّله الله لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته ، مات شهيداً » [١].

وعندنا في الروايات : أنّ من كان كذا ومات قبل مجيء الإمام عليه‌السلام مات وله أجر من كان في خدمته وضرب بالسيف تحت رايته.

يقول الإمام عليه‌السلام : « فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيداً ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته لسيفه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلاً » [٢].

ففي نفس الوقت الذي نحن مأمورون بالدعاء بتعجيل الفرج ، فنحن مأمورون أيضاً لتهيئة أنفسنا ، وللاستعداد الكامل لأن نكون بخدمته ، وإذا عمل كلّ فرد منّا بوظائفه ، وعرف حقّ ربّه عزوجل وحقّ رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحقّ أهل بيته عليهم‌السلام ، فقد تمّت الأرضية المناسبة لظهوره عليه‌السلام ، ولا أقل من أنّا أدّينا تكاليفنا ووظائفنا تجاه الإمام عليه‌السلام.

وكنت أقصد أن أُلخّص البحث في بعض الجهات الاُخرى حتّى أُوفّر


[١] نهج البلاغة ٢ / ١٥٦ خطبة ١٨٥.

[٢] تأويل الآيات : ٦٤٢ ، البحار ٥٢ / ١٤٤ ح ٦٣.