الإمام المهدي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨ - تمهيد
على ضوء الأقوال والآراء ، فلنقرأ بعض تلك الروايات :
الرواية الأولى : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله عزّوجلّ ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلاً من ولدي اسمه اسمي ، فقام سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ، من أيّ ولدك ؟ قال : من وَلَدي هذا. وضرب بيده على الحسين ».
هذه الرواية في المصادر عن أبي القاسم الطبراني [١] ، وابن عساكر الدمشقي ، وأبي نعيم الإصفهاني ، وابن قيّم الجوزية ، ويوسف بن يحيى المقدسي [٢] ، وشيخ الإسلام الجويني [٣] ، وابن حجر المكي صاحب الصواعق [٤].
الحديث الثاني : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبضعته الزهراء سلام الله عليها وهو في مرض وفاته : « ما يبكيك يا فاطمة ، أما علمت أنّ الله اطّلع إلى الأرض إطّلاعة أو اطْلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحته إيّاك واتّخذته وصيّاً ، أما علمت أنّكِ بكرامة الله إيّاك زوّجك أعلمهم علماً ، وأكثرهم حلماً ، وأقدمهم سلماً. فضحكت واستبشرت ، فأراد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يزيدها مزيد الخير ، فقال لها : ومنّا مهدي الاُمّة الذي يصلّي عيسى خلفه ، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال :
[١] المعجم الكبير ١٠ / ١٦٦ رقم ١٠٢٢٢ باختلاف.
[٢] عقد الدرر في أخبار المنتظر : ٥٦ ـ انتشارات نصايح ـ قم ـ ١٤١٦ ه.
[٣] فرائد السمطين ٢ / ٣٢٥ رقم ٥٧٥ عن حذيفة بن اليمان ـ مؤسسة المحمودي ـ بيروت ـ ١٤٠٠ ه.
[٤] ـ الصواعق المحرقة : ٢٤٩ وما بعدها.