الإمام المهدي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣

من نبوّته ودعوته ، وكم من رسول صلبوه في اليوم الأول من رسالته ، وكم من الأنبياء حاربوهم وشرّدوهم وطردوهم ، أيمكن أن يقال لله سبحانه وتعالى : بأنّ إرسالك هؤلاء الرسل والأنبياء كان عبثاً !!

وأمّا أين يعيش ؟

فأين يعيش الخضر ؟ نحن نسأل القائلين ببقاء الخضر وغير الخضر ممّن يعتقدون بحسب رواياتهم بقاءهم ، هؤلاء أين يعيشون ؟ وهذه ليست مسألة ، إنّ الإمام أين يعيش !

وأمّا الحوادث الكائنة عند ظهوره وبعد ظهوره.

فتلك حوادث وقضايا مستقبلية وردت بها أخبار ، وتلك الأخبار مدوّنة في الكتب المعنية.

والشيء الذي أراه مهمّاً من الناحية الإعتقادية والعملية ، وأرجو أنْ تلتفتوا إليه ، فلربّما لا تجدونه مكتوباً ولا تسمعونه كما أقوله لكم :

لاحظوا إذا كانت غيبة الإمام عليه‌السلام لمصلحة أو لسبب ، ذلك السبب إمّا وجود المانع وإمّا عدم المقتضي ، غيبة الإمام عليه‌السلام إمّا هي لعدم المقتضي لظهوره أي لعدم وجود الارضية المناسبة لظهوره ، أو لوجود الموانع عن ظهوره.

وجود الموانع وعدم المقتضي كان السبب في غيبة الإمام عليه‌السلام ، هذا واضح.

إنّا لا نعلم أنّ المانع متى يرتفع ، ولا نعلم أنّ المقتضي متى يتحقق ويحصل ، ولذا ورد في الروايات : « إنّما أمرنا بغتة ».

فظهور الإمام عليه‌السلام متى يكون ؟