الإمام المهدي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
هو لعلةٍ ولحساب ، وهو يعلم بأنّ وجود الخضر خير دليل على أنّ هذا الإستبعاد ليس في محلّه.
على أنّ الله سبحانه وتعالى إذا اقتضت الحكمة أنْ يبقي أحداً في هذا العالم آلاف السنين ، إذا اقتضت الحكمة ، فقدرته سبحانه وتعالى تطبّق تلك الإرادة ، ومشيّته تطبَّق ، وهو قادر على كلّ شيء.
فمسألة طول العمر أصبحت الآن مسألة بسيطة الحل ، وصار الجواب عن هذا السؤال سهلاً جداً في مثل زماننا.
وأمّا أنّ الإمام عليهالسلام متى يظهر ، وأنّه سلام الله عليه كيف يستفاد منه في زمن الغيبة ؟
يقول ابن تيميّة وأيضاً يقول السعد التفتازاني : بأنّ المهدي لم يبق منه إلاّ الإسم ، ولم ينتفع منه أحد حتّى القائلون بوجوده.
وهؤلاء لا يعلمون ، لأن هذه الاُمور لا يتوصّلون إليها ولا يمكنهم الإطّلاع عليها ، إنّ الثقات من أبناء هذه الطائفة من علماء وغير علماء ، لهم قضايا وحوادث وقصص وحكايات ، تلك القضايا الثابتة المروية عن طرق الثقات مدوّنة في الكتب المعنيّة ، وكم من قضية رجع الشيعة ، عموم الشيعة ، أو في قضايا شخصية ، رجعوا إلى الإمام عليهالسلام وأخذوا منه حلّ تلك القضية ورفع تلك المشكلة ، إلاّ أنّ أعداء الأئمّة سلام الله عليهم والمنافقين لا يوافقون على مثل هذه الأخبار ، وطبيعي أن لا يوافقوا ، ومن حقّهم أن لا يعتقدوا.
مضافاً ، إلى أنّ الله سبحانه وتعالى إنّما ينصب الإمام في كلّ أُمة ، ويرسل الرسول إلى كلّ أُمّة ، ليتمّ به الحجة ، وكم من نبي قتلوه في أوّل يوم