الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٧
على هذا المجهود الجبار الذي أرجو من فضله تعالى أن يبقى ، مدى الأجيال ، ذكراً مذكوراً ، وعملاً مبروراً وسعياً مشكوراً.
وقد أشرفت على جميع ما حبّرته يراعته ، إشرافاً تاماً إلاَّ ما زاغ عنه البصر أو طغى عليه الوهم. وهذا هو الجزء الأول الّذي يزفه الطبع إلى طلاب الحقيقة والمعارف ، وأرجو من الله سبحانه أن يوفقه لإخراج الجزء الثاني الّذي يشتمل على مباحث هامة في الوحي والنبوة والإمامة والخلافة وحشر الإنسان في المعاد. حتّى تتم سلسلة المباحث في جزئين ، وسيكون محور الدراسة التخصصية في المراحل العليا في جامعة العلوم الإسلامية ب « قم المقدسة ».
ومؤلفنا المكرّم قد سبق أقرانه بسبق غير منكور ، وسعي مشكور وقد كتب من أبحاثنا الفقهية والأصولية شيئاً كثيراً قابلاً للذكر ، وبعضها جاهز للطبع. وهو ثمرة شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وهو حفيد الشهيد السعيد إمام الفقه الشيخ ( محمد بن مكي العاملي الشهير بالشهيد الأول ) ، ( رضوان الله عليه ) الذي استشهد بيد الجور والعدوان في بلاد الشام عام ( ٧٨٦ ه ). فجزى الله الوالد والولد البارّ أحسن الجزاء إنه خير مأمول وغاية مرجو ، ونحن على ثقة أنَّ المحاضر والمؤلف يلقيان بعض ما يلقاه كل مخلص للحق ، ومدافع عن الحقيقة ، والله من وراء القصد ، وله الحمد أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً.
حرّره ظهيرة يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك من شهور عام ١٤٠٨ ه. ق.
|
|
جعفر السبحاني |