ابن تيميّة وامامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٤ - بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام )


أعز منه فيما بعد ذلك بكثير . . . وأظهروا الإسلام فيها وأقاموه . . . ويقال : إن فيهم من كان يسكت عن علي ، فلا يربع به في الخلافة ، لأن الأمة لم تجتمع عليه . . .
وقد صنف بعض علماء الغرب كتابا كبيرا في الفتوح ، فذكر فتوح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفتوح الخلفاء بعده أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يذكر عليا مع حبه له وموالاته له ، لأنه لم يكن في زمنه فتوح [١] .
وكان بالأندلس كثير من بني أمية . . . يقولون : لم يكن خليفة ، وإنما الخليفة من اجتمع الناس عليه ، ولم يجتمعوا على علي . وكان من هؤلاء من يربع بمعاوية في خطبة الجمعة ، فيذكر الثلاثة ويربع بمعاوية ولا يذكر عليا . . . [٢] .
إلى أن يقول :
فلم يظهر في خلافته دين الإسلام ، بل وقعت الفتنة بين أهله ، وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس [٣] .



[١] منهاج السنة ٦ / ٤١٩ - ٤٢٠ .
[٢] منهاج السنة ٤ / ٤٠١ - ٤٠٢ .
[٣] منهاج السنة ٤ / ١١٧ .