ابن تيميّة وامامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥١ - بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام )


وأيضا فإنما تجب مبايعته كمبايعة من قبله إذا سار سيرة من قبله [١] .
وإن لم يسر سيرة من قبله فلم يبايعه أحد على ذلك .
ويقول :
وأما علي فكثير من السابقين الأولين لم يتبعوه ولم يبايعوه ، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه [٢] .
فإذا نسب إلى الشيعة أنهم يبغضون الصحابة إذن يبغضون كثيرا من الصحابة والتابعين الذين قاتلوا عليا .
أقول : نعم نبغضهم ويبغضهم كل مسلم .
قال في الجواب عن حديث من ناصب عليا الخلافة فهو كافر ، قال :
إن هذه الأحاديث تقدح في علي ، وتوجب أنه كان مكذبا لله ورسوله ، فيلزم من صحتها كفر الصحابة كلهم هو وغيره ، أما الذين ناصبوه الخلافة فإنهم في هذا الحديث المفترى كفار ، وأما علي فإنه لم يعمل بموجب هذه النصوص .



[١] منهاج السنة ٤ / ٤٦٥ .
[٢] منهاج السنة ٨ / ٢٣٤ .