ابن تيميّة وامامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٢ - بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام )


قال :
وأما علي فكثير من السابقين الأولين لم يتبعوه ولم يبايعوه ، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه [١] .
لاحظوا نص العبارة :
ونصف الأمة أو أقل أو أكثر لم يبايعوه ، بل كثير منهم قاتلوه وقاتلهم ، وكثير منهم لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه [٢] .
إذن ، نصف الأمة كانوا مخالفين لعلي ، ونحن نقول : ارتدت الأمة بعد رسول الله باعتراف ابن تيمية ، ارتدت عن ولاية أمير المؤمنين إن كان كلامه حقا .
ثم يقول - ولاحظوا عباراته ، كلمات حتى سماعها يحز في النفس ، فكيف قراءتها والنظر فيها والتأمل فيها - يقول :
لكن نصف رعيته يطعنون في عدله ، فالخوارج يكفرونه ، وغير الخوارج من أهل بيته وغير أهل بيته يقولون : إنه لم ينصفهم ، وشيعة عثمان يقولون : إنه ممن ظلم عثمان . وبالجملة ، لم يظهر لعلي من



[١] منهاج السنة ٨ / ٢٣٤ .
[٢] منهاج السنة ٤ / ١٠٥ .