ابن تيميّة وامامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٠ - بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام )


وقتل خلقا كثيرا من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويصلون [١] .
وقال طاعنا في الإمام وهو يقصد الدفاع عن عثمان - حيث يقولون من جملة ما نقموا عليه إنه كان يتصرف في بيت المال هو وبنو أمية - :
وأين أخذ المال وارتفاع بعض الرجال ، من قتال الرجال الذين قتلوا بصفين ولم يكن في ذلك عز ولا ظفر ؟ . . . حرب صفين التي لم يحصل بها إلا زيادة الشر وتضاعفه لم يحصل بها من المصلحة شئ [٢] .
ولهذا كان أئمة السنة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون : إن قتاله للخوارج مأمور به ، وأما قتال الجمل وصفين فهو قتال فتنة .
ولهذا كان علماء الأمصار على أن القتال كان قتال فتنة وكان من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه [٣] .
وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ندم على أمور فعلها من القتال وغيره . . . وكان يقول ليالي صفين : لله در مقام



[١] منهاج السنة ٦ / ٣٥٦ .
[٢] منهاج السنة ٨ / ١٤٣ .
[٣] منهاج السنة ٨ / ٢٣٣ . ( ٢ ) منهاج السنة ٦ / ٢٠٩ .