ابن تيميّة وامامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٥ - بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام )


قال :
وأما علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته ، بل وقعت الفتنة في تلك المدة ، وكان السيف في تلك المدة مكفوفا عن الكفار مسلولا على أهل الإسلام [١] .
وهذا كان حجة من كان يربع بذكر معاوية ولا يذكر عليا [٢] .
ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون ، ولم يكن لهم على الكفار سيف ، بل الكفار كانوا قد طمعوا فيهم ، وأخذوا منهم أموالا وبلادا [٣] .
فإذا لم يوجد من يدعي الإمامية فيه أنه معصوم وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي وحده ، وكان مصلحة المكلفين واللطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقل منه في زمن الخلفاء الثلاثة ، وعلم بالضرورة أن ما يدعونه من



[١] منهاج السنة ٤ / ١٦١
[٢] منهاج السنة ٤ / ١٦٢ .
[٣] منهاج السنة ٤ / ٤٨٥ .