ابن تيميّة وامامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠ - بغض ابن تيمية لأمير المؤمنين ( عليه السلام )


إلى أن يقول : ومنهم من ينسبه إلى النفاق ، لقوله في علي ما تقدم - أي قضية أنه أخطأ في سبعة عشر شيئا - ولقوله : إنه - أي علي - كان مخذولا حيثما توجه ، وأنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ، وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة ، ولقوله : أسلم أبو بكر شيخا يدري ما يقول ، وعلي أسلم صبيا ، والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ، وأن عليا مات وما نسيها .
فإنه شنع في ذلك ، فألزموه بالنفاق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يبغضك إلا منافق .
إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر بترجمة ابن تيمية في الدرر الكامنة [١] .
والآن أذكر لكم الشواهد التفصيلية لما نسب ابن تيمية إليه من النفاق .
إنه يناقش في إسلام أمير المؤمنين ، وفي جهاده بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلى أن يقول في موضع من كلامه ، أقرأ لكم هذا المقطع وأنتقل إلى بحث آخر ، يقول :



[١] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ١ / ١٥٤ - ١٥٥ .