التّمحيص

التّمحيص - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ١٥

ترجمة

ابن همام

هو أبو علي محمّد بن همام بن سهيل الكاتب الاسكافيّ ، ترجمة النجاشيّ بقوله [١] : شيخ أصحابنا ومتقدّمهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث.

وقد ذكره في موضع آخر [٢] في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك بن عيسى بن سابور ، فنقل قول أحمد بن الحسين بن الغضائريّ عن المترجم جعفر بن محمّد.

قال ما نصّه : كان يضع الحديث وضعاً ، ويروي عن المجاهيل ، وسمعت من قال : كان أيضاً فاسد الرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو عليّ ابن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراريّ رحمهما الله ؟!

قال الشيخ في فهرسه [٣] أنّه : جليل القدر ثقة ، له روايات كثيرة أخبرنا بها عدّة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عنه.

وعدّه في رجاله [٤] فيمن لم يرو عنهم ، وقال : جليل القدر ثقة ، روى عنه التلعكبريّ ، وسمع منه أوّلاً سنة ٣٢٣ وله منه إجازة.

وقد ترجمه ووثّقه العلامة [٥] بما ترجمه ووثقه الأوّلان.

وقال الخطيب البغداديّ في تاريخه أنّه : أحد شيوخ الشيعة ، توفّي في جمادي الثانية سنة ٣٣٢ ، وكان يسكن في سوق العطش ، ودفن في مقابر قريش [٦].

وقد روى أبو محمّد هارون بن موسى رحمه‌الله عن محمّد بن همام ، قال : حدّثنا أحمد بن ما بنداذ قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله ، وخرج عن دين المجوسيّة ، وهداه الله إلى الحقّ ، وكان يدعو أخاه سهيلاً إلى مذهبه ، فيقول له : يا أخي إعلم أنّك لا تألوني نصحاً ولكن الناس مختلفون وكلّ يدّعي أنّ الحقّ فيه ولست أختار أن أدخل في شيء إلاّ على يقين ، فمضت لذلك مدّة وحجّ سهيل.

فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه : الّذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ ، قال : و كيف ذلك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرزّاق بن همام الصنعانيّ ، وما رأيت أحداً


[١] رجال النجاشيّ ص ٢٩٤.

[٢] المصدر السابق ص ٩٤.

[٣] ص ١٤١ ح ٦٠٢.

[٤] ص ٤٩٤ تسلسل ٢٠.

[٥] خلاصة الرجال ص ١٤٥.