التّمحيص - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٣٩
٣٧ ـ عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : قال الله تعالى : إن العبد المؤمن من عبادي ليذنب الذنب العظيم ممّا يستوجب به عقوبتي في الدنيا والآخرة فأنظر له فيما فيه صلاحه في آخرته فاُعجّل له العقوبة في الدنيا لاُجازيه بذلك الذنب [١].
٣٨ ـ عن عمر صاحب السابري قال : قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة فقال لي : يا عمر لا تشنع على أولياء الله ، إنّ وليّنا ليرتكب ذنوباً يستحق ( بها / خ ) من الله العذاب فيبتليه الله في بدنه بالسقم حتّى يمحّص عنه الذنوب ، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله ، فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده ، فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله ، فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه ، فإن عافاه من بوائق الدهور [٢] شدّد عليه خروج نفسه حتّى يلقى الله حين يلقاه ، وهو عنه راض ، قد أوجب له الجنّة [٣].
٣٩ ـ عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ذكر ( عند / خ ) أبي عبدالله عليهالسلام البلاء وما يختصّ [ الله ] ظ به المؤمنين فقال أبو عبدالله عليهالسلام : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أشدّ الناس بلاءً في الدنيا ؟ فقال : النبيّون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، يبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله ، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله إشتدّ بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه [٤].
٤٠ ـ عن فرات بن أحنف قال : كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال : والله لأسوءنّه من شيعته ، فقال : يا أبا عبدالله أقبل إليّ ، فلم يقبل إليه ، فأعاد فلم يقبل إليه ، ثمّ أعاد الثالثة ، فقال : ها أنا ذا مقبل ، فقل ولن تقول خيراً ، فقال :
جامع الأخبار : ص ١٣٣ مرسلاً ، وأورده في الكافي : ٢ / ٤٤٦ ح ١٠ بإسناده عن معاوية بن وهب باختلاف يسير.
[١] أورد في الكافي : ٢ / ٤٤٩ صدر ح ١ بإسناده عن ابن أبي يعفور مثله.
[٢] الدهر / خ.
[٣] عنه في البحار : ٦٨ / ٢٠٠ ح ٦ وعن رياض الجنان بإسناده عن عمر السابري مثله.
[٤] عنه في البحار : ٦٧ / ٢٠٧ ح ٦ وعن الكافي : ٢ / ٢٥٢ ح ٢ بإسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج نحوه ، وأخرج في الوسائل : ٢ / ٩٠٦ ح ١ عن الكافي مثله.