صلح الحسن عليه السلام - آل ياسين، الشيخ راضي - الصفحة ٢٠٢ - (١٣) التضحية
وقال عنه وقد ذكر عنده :
« انهم قوم قد الهموا الكلام [١] ».
وقال عن هيبته وحسن محضره :
« والله ما رأيته الا كرهت غيابه وهبت عتابه [٢] ».
وقال ايضا :
« فوالله ما رأيته قط ، جالسا عندي ، الا خفت مقامه وعيبه لي [٣] ».
وقال يمدحه :
|
« أما حسن فابن الذي كان قبله |
اذا سار سار الموت حيث يسير |
|
|
وهل يلد الرئبال الا نظيره |
وذا حسن شبه له ونظير |
|
|
ولكنه لو يوزن الحلم والحجا |
بأمر ـ لقالوا يذبل و ثبير [٤] » |
نعم هذا هو معاوية وهو عدو الحسن ( رقم ١ ). واما مروان بن الحكم ، فهو الذي كان يقول عن الحسن عليهالسلام : « انه ليوازن حلمه الجبال [٥] ».
وكان التظاهر بالثناء على الحسن من عدويه هذين ، دليل قوة الحسن في الناس ، والا فدليل خضوعهما للامر الواقع ، أو هو الستار الذي يسدله الخصم على الفكرة التي يجهز بها على خصمه.
اما هذه المشاجرات التي مررنا على ذكرها مرورا ، والتي حفل بكثير منها بعض الموسوعات ذات الشأن ، فهي « الحُدَيَّا [٦] » التي كان ينشط لها
١ ـ العقد الفريد ( ج ٢ ص ٣٢٣).
٢ ـ البحار ( ج ١٠ ص ١١٦ ).
٣ ـ شرح النهج ( ج ٢ ص ١٠١ ).
٤ ـ ابن ابي الحديد ( ج ٤ ص ٧٣ ).
٥ ـ ابن ابي الحديد ( ج ٤ ص ٥ وص١٨ ).
٦ ـ : ( المنازعة والمباراة ).