حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - ٩ ادّعاء تحريم الزواج المؤقت (المتعة)
ثم أشار الشيخ إلى الظروف التي رُخّص فيها ثم حُرّم بقوله: أخرج مسلم في صحيحه عن سيرة الجهني أنّه غزا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)في فتح مكة فإذن لهم في متعة النساء، فلم يخرج حتّى حرّمها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وفي لفظ من حديثه: وأن الله حرّم ذلك إلى يوم القيامة.
ولكن هل هذا التحريم بات كزواج الأُمّهات والبنات، أو تحريم مثل تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير فيباح عند الضرورة وخوف العنت؟ الّذي رآه عامة الصحابة أنّه تحريم باتٌّ حاسم لا رخصة فيه بعد استقرار التشريع.
وخالفهم ابن عباس فرأى أنّها تباح للضرورة، ولمّا رأى أنّ الناس توسّعوا فيها ولم يقتصروا على موضع الضرورة أمسك عن فتياه ورجع عنها.[١]
***
أقول: شرّع الله سبحانه المتعة بصورة أنّها دواء لا غذاء، وبقيت على حلّيتها السابقة لتلك الغاية، وهذا ممّا اتّفقت عليه المذاهب الفقهية، وإنّما اختلفوا في استمرار حليتها وكونها
[١] الحلال والحرام في الإسلام: ١٨٠ ـ ١٨١ .