حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - ١ ادّعاء الوصية لأمير المؤمنين (عليه السلام)
فروع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنّه يجب على المسلمين إشاعة المعروف والنهي عن المنكرات، وهذا لا يتحقّق إلاّ في ظل حكومة وقدرة تستطيع إجراء الأحكام وأنّ مركز هذه القدرة والسلطة هو الإمام والخليفة الذي يجب أن يوجد في أوساط المسلمين.
وهذا من الأُمور التي يتفق عليها الشيعة والسنة، إلاّ أنّ الاختلاف وقع في طريقة تشخيص وتحديد الخليفة والإمام حيث طرحت نظريتان:
الف. تعيين الإمام يتم عن طريق شورى المهاجرين والأنصار.
ب. تعيين الإمام يتم بتنصيبه من قبل النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم).
لست هنا في مقام ترجيح إحدى النظريتين على الأُخرى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف أصبحت إحدى النظريتين عين السنة والأُخرى عين البدعة؟!! والحال أنّ النظرية الأُولى لا تقوم إلاّ على السيرة الناقصة للخلفاء لا أكثر، وأمّا النظرية الثانية فتستند إلى الأدلّة المحكمة والقوية.
إنّ منطق الإنصاف يقتضي ترجيح النظرية الثانية، وعلى