حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤
الحق، والغيرة على الدين فقد صدع بما يرى أنّه الحق غير آبه بما يُثيره رأيه الصريح، من انتقادات واعتراضات، لأنّه كان ـ كما قلتم ـ حرَّ الفكر والضمير، حرَّ اللسان والقلم، و لأنّه رفض الخضوع لأهواء العوام كما فعل أدعياء العلم الذين يحسبهم الناس دعاةً !!
ولقد طالعنا في نفس الوقت رسالتكم القيمة إلى الندوة الثانية للتقريب بين المذاهب الإسلامية بالرباط (١٢ ـ ١٤ ربيع الثاني ١٤١٧هـ) التي انطلقت من روح متوقّدة متطلّعة إلى عزّة المسلمين وفهم عميق ومنطقي للقرآن والسنّة.
وقد أعجبتنا فيها رؤيتكم الصائبة حولَ ما يحول دون تحقيق الوحدة الإسلامية الكبرى والتقريب بين فصائل المسلمين وطوائفهم، وأبرز ذلك فراغ نفوس المسلمين من الهموم الكبيرة والآمال العظيمة، واعتراكهم على المسائل الصغيرة والهامشية من فروع العقيدة أو الفقه، وقد كان من الواجب ـ كما قلتم فيها ـ على الدعاة والمفكّرين الإسلاميين أن يشغلوا جماهير المسلمين بهموم أُمّتهم الكبرى وليلفتوا أنظارهم وقلوبهم وعقولهم إلى ضرورة التركيز عليها والتنبيه لها.