حوارات مفتوحة مع فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠
والسالب الّذي يتفجّر منه النور، فكذلك نور الحقيقة يشعّ أمامنا بتبادل الفكرتين، وتعارضهما بالنفي والإيجاب، إذ طالما يُخيّل للإنسان أنّه صائب في فكره ونظره، فإذا عرضهما للبحث والنقاش وتوارد عليه النفي والإثبات، ربّما ظهر وهنه وضعفه.
نعم يجب على الباحث عن الحقيقة أن يقيّم آراءه وأفكاره في الأجواء الهادئة وبالذهنية المتحررة عن التعصب لفئة غابرة، أو فكرة حاضرة، أو رأي مسبق خال عن الدليل والبرهنة، وبهذا السبيل وحده نحافظ على رمز خلود الإسلام وبقائه، رمز كونه غضّاً طرياً في كل عصر وجيل.
ومن هذا المنطلق قمنا بدراسة بعض ما أفاده فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله، في مجالي العقيدة والشريعة، في ردوده وإجاباته عن أسئلة قرّاء مجلة «الشريعة» الأُردنية [١]، أو ما سطّره يراعه في كتابه «الحلال والحرام في الإسلام» ولا شك في أنّ فضيلة الشيخ يقصد في مقالاته وخطاباته بيان ما هو الحلال والحرام في الشريعة الإسلامية
[١] قامت رئاسة تحرير مجلة «الشريعة » الأردنيّة الموقّرة بنشر بعض مناقشاتنا لفتاوى سماحة الشيخ القرضاوي على صفحات بعض أعدادها، فجزاهم الله خير الجزاء، ونقدّر لهم هذا الاهتمام الجميل ببيان الحق وخدمة للحقيقة.