الوضوء على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧

عليـه قولـه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) : اللّهمّ أدر الحق مـع علي حيث دار» [ ١ ].

٦. إذا كان الاجتهاد بمعنى بذل الجهد في استنباط الأحكام عن أدلّتها الشرعيّة فلماذا اختصّت هذه النعمة الكبرى بالأئمّة الأربعة دون سواهم، وكيف صار السلف أولى بها من الخلف؟!

هذا ونظيره يقتضي لزوم فتح باب الاجتهاد في أعصارنا هذه والإمعان في عطاء الكتاب والسنّة في حكم هذه المسألة ونظائرها ممّا ستمرّ عليك في هذه السلسلة متجرداً عن قول الأئمّة الأربعة ونظرائهم.

إِنّ الاجتهاد رمز خلود الدين وصلاحيّته للظروف والبيئات وليس من البدع المحدثة، بل كان مفتوحاً منذ زمن النبيّ وبعد وفاته (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)وقد أُغلق لأُمور سياسية عام ٦٦٥ هـ .


[١] الرازي: مفاتيح الغيب: ١/١١١.